عقدت لجنة المالية والتخطيط والتنمية جلسة يوم الثلاثاء 20 أفريل 2021 استمعت خلالها إلى وزير الدفاع الوطني الذي كان مرفوقا بإطارين ساميين من الوزراة، وإلى ممثلة عن وزارة الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار وذلك حول مشروع القانون عدد 11-2021 المتعلق بالموافقة على اتفاقية القرض المبرمة بتاريخ 22 فيفري 2021 بين الجمهورية التونسية والبنكين "بي ان بي باريبا فورتيس" و "بي ان بي باريبا" لتمويل اقتناء شاحنات عسكرية لفائدة وزارة الدفاع الوطني. (مع استعجال النظر).

وأوضح أن الوزارة استلمت جزء أول من هذه المعدات في حدود 500 عربة على حساب اعتمادات الدفع التي تم رصدها بميزانية وزارة الدفاع الوطني لسنوات 2016 ـــ 2017 و2018 ولم يتسنّى استكمال عمليات التزود بالجزء الثاني من هذه الحاجيات وذلك لتعذّر توفير الاعتمادات المستوجبة بميزانية الوزارة خلال السنة المالية 2019 أو 2020 وكذلك سنة 2021.
وأفاد أنه، وبغاية الإبقاء بالتزامات الوزارة تجاه المزوّد الأجنبي حسب الآجال التعاقدية، سيما وأن الصفقة المبرمة معه ممضاة وتامة الموجب ويتوقف تنفيذها على توفير الاعتمادات المالية، تمّ بالتنسيق بين وزارة الدفاع الوطني ووزارة الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار إجراء طلب عروض دولي يهدف إلى الحصول على قرض لتمويل هذا الاقتناء وهو ما أرسى على اختيار البنكين الفرنسيين المزمع التعاقد معهما لتمويل الصفقة.
وأشار الى أن الأسعار المتفق عليها مع المزود صالحة إلى غاية موفى أفريل الجاري وبالتالي فإن عدم احترام الالتزامات التعاقدية يمكّن المزود من مراجعة الأسعار وهو ما سيتسبب في ارتفاع تكلفة المعدات بقيمة تتجاوز قيمة عمولة التأمين.


وبالنسبة لارتفاع قيمة عمولة التأمين، أفادت أن ذلك راجع أساسا للوضعية الاقتصادية الصعبة للبلاد وضعف ترقيمها السيادي وضعف الترقيم المتعامل به لدى مؤسسات التمويل. وأكدت أنّه تم اختيار هذا الممول لتمويل الاقتناءات باعتباره المؤسسة المالية الدولية الوحيدة التي مكنّت من توفير مدة سداد بـــــ 10سنوات مع 03 سنوات إمهال ونسبة فائدة ثابتة.

واستفسروا حول دواعي اختيار بنوك فرنسية لتمويل احتياجات المؤسسة العسكرية واعتبر أحد النواب أنه كان من الأفضل تمويلها من ميزانية الدولة.
كما اعتبروا أن المناقشة والتفاوض حول بنود الاتفاقية لم تكن بالجدية الكافية وبالعمق اللازم بما جعل الشروط المالية للقرض مجحفة. حيث بيّنوا أن عمولة التأمين التي قدرت بحوالي 10,7% من قيمة الصفقة تعتبر مشطة .
وعبّروا عن قناعتهم الراسخة بحاجة وزارة الدفاع الوطني للاقتناءات سالفة الذكر، مؤكّدين أن المؤسسة العسكرية ما انفكت تحظى بالأولوية والاهتمام الكبير مقارنة بعديد القطاعات الأخرى.

وذكّر بما تقوم به المؤسسة العسكرية في مجال تصنيع المعدات البحرية من خلال شراكة مع شركة خاصة، في إطار عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتي يمكن استعمالها في غايات مدنية وستمر في المستقبل القريب إلى تصدير القطع البحرية المصنعة في تونس.

