
وفي مستهلّ أشغال المجلس، أكّد رئيس الحكومة على أهمية مشروع قانون المالية والذي يمثّل ركيزة لمواصلة دعم أسس الدولة الاجتماعية، وإطارا لحفز الاستثمار العمومي والخاص ولتوفير متطلبات الإقلاع الاقتصادي طبقا للتوجّهات والخيارات المرسومة من قبل سيادة رئيس الجمهورية.
وشدّد رئيس الحكومة على ضرورة مواصلة العمل لاستكمال تركيز المؤسسات خاصة في ما يتعلق "بتونس الأقاليم والجهات"، ووضع إستراتيجيات تنموية قطاعية تتكامل مع مشاريع البنى التحتية، وإيلاء تنمية الموارد البشرية العناية اللازمة.
كما نظر المجلس في مشروع الميزان الاقتصادي لسنة 2025 والذي تضمّن تحليلا للظرف الاقتصادي الراهن والسيناريوهات المطروحة لتجسيد أولويات دفع نسق التنمية وتحسين ظروف العيش لجميع المواطنين وفقا لرؤية وتوجيهات سيادة رئيس الجمهورية.
ويعتمد هذا المشروع على منوال تنمية مجدّد يستمدّ أسسه ومضامينه من دستور الجمهورية التونسية، ويكرّس البعد الجهوي والإقليمي للتنمية وأسس الدولة الاجتماعية، إضافة إلى استناده على رؤية وأهداف واضحة وطموحة وتشخيص دقيق وموضوعي لمكامن القوّة والضعف في السياسات العمومية والخيارات الاقتصادية، ولأولويات المواطنين وانتظاراتهم.
وبعد التداول والنقاش، وافق المجلس على مشروع مرسوم وعدد من مشاريع القوانين والأوامر:

ويهدف هذا المشروع إلى إلغاء الفصل 16 الذي يجرّم مسك المبالغ النقدية التي تساوي أو تفوق خمسة آلاف دينار والتي لم يقع إثبات مصدرها، والذي أدّى تطبيقه إلى تضييق نشاط بعض الفئات من المتعاملين وخاصّة منهم صغار الفلاحين وصغار التجار والحرفيين.

كما يهدف هذا المشروع خاصة إلى دعم الإدماج المالي والاقتصادي للفئات محدودة الدخل والأشخاص من حاملي الإعاقة، ودفع ثقافة بعث المشاريع، وحفز المبادرة الخاصة لدى الشباب والمرأة.
وأقرّ مشروع قانون المالية لسنة 2025 عددا من الإجراءات التحفيزية لفائدة المؤسّسات الناشئة، ولتعزيز نفاذ المؤسسات الصغرى والمتوسطة إلى التمويل، ولدعم بعث الشركات الأهلية، ولمساندة الاستثمارات خاصة في مجالات إزالة الكاربون، والاقتصاد الأخضر والأزرق والدائري، والطاقات المتجدّدة، وأخرى لإدماج الاقتصاد الموازي ولمقاومة التهرّب الجبائي.


ويهدف هذا البرنامج أساسا إلى تعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين وإلى تحسين تشغيلية الباحثين عن شغل ودعم ريادة الأعمال عبر مساندة نظام المبادر الذاتي، إلى جانب تطوير القدرات المؤسّساتية ذات العلاقة.




ويتنزّل مشروع الأمر في إطار تطبيق السياسة الاجتماعية للدولة، من خلال فتح إمكانية تحصّل خرّيجي مؤسّسات التكوين المهني والتعليم العالي الذين تابعوا بنجاح تكوينا أساسيا في اختصاص دليل سياحي على البطاقة المهنية، وهو ما من شأنه الارتقاء بجودة الخدمات السياحية والثقافية وفتح آفاق جديدة للشباب.

كما استمع مجلس الوزراء إلى بيان قدّمه وزير الاقتصاد والتخطيط حول تقدّم الاستعدادات لإنجاز التعداد العام للسكان والسكنى لسنة 2024 والذي يُعدّ أكبر عملية إحصائية تنجزها الدولة بالنظر إلى تأثير نتائجه على رسم السياسات الاجتماعية والاقتصادية.